أرشيفحصاد الاسبوع

الحصاد الإخباري الأسبوعي للمدونة اليمنية

المدونة اليمنية - خاص :

17-11-2018

شهدت اليمن، خلال الأسبوع المنصرم، تطورات هامة في مختلف جبهات القتال، وفي الأحداث السياسية والأمنية والاقتصادية؛ “المدونة اليمنية” تنقل لكم أبرزها في هذا الحصاد.

البداية من محافظة الحديدة، حيث توقفت لمعارك المحتدمة بين القوات الحكومية المشتركة ومسلحي الحوثي، والتي كانت قد دخلت في الأسبوع الثالث، وفي الأسبوع الفائت، تزايدت الضغوط الدولية لوقف القتال في مدينة الحديدة، بعد ان حققت القوات المشتركة تقدماً كبيراً باتجاه وسط مدينة الحديدة، عبر منافذها الشرقية والجنوبية، أن أغلقت المدينة عسكرياً من جهاتها الثلاث، ومن المناطق التي أصبحت تحت سيطرة القوات المشتركة “الحي الذي يقع في نطاقه منزل الرئيس الراحل صالح، والأحياء المجاورة، وأجزاء واسعة من شارعي الخمسين وصنعاء”، وواصلت تقدمها باتجاه الميناء، بحسب حديث مصادر محلية لـ”المدونة اليمنية”.
وأفشلت القوات المشتركة عدة محاولات زحف وتسلل نفذها الحوثيون في محيط شركة تطوير تهامة، ودوار يمن موبايل، ومعسكر الدفاع الساحلي، وشنّت مقاتلات التحالف غارات على مواقع بالقرب من مبنى الهجرة والجوازات، ولم تعلن أية جهة عن الخسائر التي تكبدها مقاتلو وقناصة جماعة الحوثي خلال الأيام الماضية، رغم تشييع الحوثيين المئات من قتلاهم في الحديدة إلى العاصمة صنعاء،وعدد من المناطق.
وفي ذات السياق، اتهمت الحكومة اليمنية جماعة الحوثي باستخدام المدنيين دروعاً بشرية في مدينة الحديدة من خلال قيام الحوثيين بالتمركز على أسطح منازل المواطنين، واستخدامهم المستشفيات والمدارس ودور العبادة، بالإضافة إلى عدة انتهاكات؛ منها تضييق الحريات على المواطنين، وقطع ما تبقى من خدمات الإنترنت في المحافظة.
ونفت الحكومة اليمنية، على لسان مصدر في الرئاسة اليمنية، الأنباء التي تحدثت عن توقف العملية العسكرية في الحديدة، فيما وصف محافظ الحديدة الحسن طاهر، وقف المعارك في الحديدة بـ”المؤقت”، وكان وفد من برنامج الغذاء العالمي، والأمم المتحدة، ضم كلاً من ديفيد بيزلي، رئيس برنامج الغذاء العالمي، ليز غراندي، منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، وستيفن أندروسون، المدير الإقليمي لبرنامج الغذاء في اليمن، زار ميناء الحديدة، الأسبوع المنصرم، واطلع على سير العمل فيه.
وفي جبهة دمت محافظة الضالع، قُتل وأصيب أكثر من 40 من مسلح حوثي، خلال مواجهات مع القوات الحكومية، فيما أسرت القوات الحكومية 8 من مسلحي الحوثي.
وتشهد مواقع عدة جنوبي وغربي مدينة دمت، مواجهات متواصلة، وسط تقدمات كبيرة يحرزها جنود اللواء الرابع، واللواء 83 مدفعية.

وعلى الصعيد السياسي:

عقد مجلس الأمن الدولي، جلسة خاصة بالشأن اليمني، قدم فيها المبعوث الأممي مارتن غريفيث، إحاطة جديدة حول جهوده لجمع الفرقاء على طاولة الحوار مجدداً، في ظل التعقيدات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تحيط بالملف اليمني.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها قدمت للمجلس مسودة قرار جديد حول اليمن، دعا إلى وقف العمليات العسكرية بشكل كامل، والانخراط في حوار سياسي.
وحدد المشروع موعد المشاورات اليمنية القادمة في ستوكهولم في السويد، في ٢٩ نوفمبر الجاري.
وفي موضوع ذي صلة، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تدرس إمكانية تصنيف جماعة الحوثي كـ«جماعة إرهابية»، وفق ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، عن مصادر دبلوماسية.

في موضوع آخر، كانت إشاعة وفاة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، والتي روجتها وسائل إعلام الحوثي، هي الخبر الأبرز، لكنها تبددت بعد نفي مدير مكتب الرئاسة عبدالله العليمي، مؤكداً أن “هادي يتابع الانتصارات التي تحققها القوات المشتركة، وهي تخوض معركة تحرير مدينة الحديدة، وأن هادي يجري فحوصات اعتيادية”. وظهر اليوم بمقر اقامته في الولايات المتحده بعد ان اصدر عدد من القرارت أهمها تعين محمد عبدالله الحضرمي نائبا لوزير الخارجية .
توالت انشقاقات وزراء ومسؤولين موالين لجماعة الحوثي، بعد انشقاق وزير الإعلام الحوثي عبدالسلام جابر، حيث تبعه انشقاق محسن النقيب، وزير التعليم الفني السابق في حكومة الحوثيين، وعدد من الضباط.

ملف الانتهاكات:
ارتكب مسلحو الحوثي العديد من جرائم القتل في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، ففي مديرية همدان بصنعاء قتل حوثيون الشاب عامر علي هادي، بعد ساعات من حفل زفافه، على خلفية إطلاق أهالي العريس الأعيرة النارية ابتهاجاً بالعرس، وعقب الحادثة وقعت اشتباكاتٌ مسلحة بين أهالي قرية “الحطاب” بمديرية همدان التي ينتمي لها العريس، وبين مسلحي الحوثي، مخلفة 3 قتلى وعدداً من الجرحى.
وفي نقطة حوثية عند مدخل صنعاء، قتل مسلح حوثي المواطن محمد صالح السباوي، على خلفية مطالبته بدفع ضرائب بعد نهب أكثر من كيس قات عليه.
وفي شارع 22 مايو بإحدى نقاط التفتيش التابعة لهم بالعاصمة صنعاء، قتل مسلحو الحوثي الشاب خالد الشعباني، أثناء مروره من النقطة، والسبب عدم توقف سيارة الشعباني عند نقطة التفتيش.
وفي مديرية التحيتا في ريف الحديدة الحنوبي، قتل 4 أطفال وأصيب 6 آخرون بمقذوفات أطلقها مسلحون حوثيون على منازل السكان، وأفادت مصادر طبية بأن المستشفيات الميدانية التابعة للقوات الحكومية في مدينتي الخوخة والتحيتا، استقبلت الضحايا، وقدمت الإسعافات اللازمة للمصابين.
وفي جنوب مدينة حيس، أصيب طفل بقذيفة هاون أطلقتها جماعة الحوثي على منازل المدنيين في قرية السبعة، بحسب مصادر إعلامية.
وضمن سلسلة الانتهاكات التي يمارسها الحوثيون ضد الصحفيين، أقدم مسلحون في العاصمة صنعاء على اختطاف الصحفي الشاب عصام القدسي، واقتادوه إلى جهة مجهولة.

ملف الحوادث:

قتل شخصان وأصيب 10 آخرون بجروح خطيرة عندما ألقى أحد المواطنين في حي شعوب بصنعاء، قنبلة على حافلة تقل مجموعة من أسطوانات الغاز الفارغة، احتجاجاً على تفاقم أزمة انعدام الغاز المنزلي. وبسبب تزاحم المواطنين من أجل الحصول على الغاز المنزلي في حي الضبوعة، وسط مدينة تعز، قتل شخص وجرح آخرون إثر خلاف نشب بين المواطنين الذين كانوا يصطفون في طابور أمام معرض لبيع الغاز.
وفي مديرية سنحان بصنعاء، توفيت 3 فتيات صغيرات في ظروف غامضة، وذكرت مصادر طبية أنه، وبحسب التقارير الطبية الأولية، التي تشير إلى وفاة 3 فتيات من أبناء قناف محمد الجرافي، أن سبب وفاتهن هو تناولهن مادة سمية بطيئة المفعول.
أما في مدينة عدن، أطلق مسلحون مجهولون النار على الموظف بالجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في مدينة عدن، طاهر عبد الجبار، أثناء مروره بجولة الكراع المكتظة بالناس في مديرية دار سعد شمالي المدينة، وأردوه قتيلاً، ولاذوا بالفرار.
ولم تكشف المصادر عن هوية المسلحين وخلفيات عملية الاغتيال، واكتفت بالتأكيد على أن التحقيقات جارية في ملابسات الجريمة. وسبق أن تعرض المجني عليه لمحاولة اغتيال فاشلة في أكتوبر الماضي.
وفي مدينة ردفان بمحافظة لحج، عُثر على جثة الشاب مروان عبدالله الواحدي مقتولاً. وذكرت مصادر محلية أن “الأمن في المدينة ألقى القبض على بعض المتهمين بقتله”. ولم تكشف المصادر عن الأسباب التي أدت إلى مقتله.

اقتصاد:

عقدت كل من “السعودية والإمارات وأمريكا وبريطانيا”، والتي تعرف بدول “الرباعية”، عقدت قمة في الرياض لمناقشة الوضع الاقتصادي اليمني، واتفقت على عقد اجتماعات دورية لمتابعة الوضع في اليمن.
كما اتفقت الدول على “دعم إنشاء برنامج تسهيلات تجارية ضمن مؤسسة التمويل الدولية، وتحت إشراف البنك المركزي اليمني”، ودعت إلى “تكثيف الدعم لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة بشأن تدابير اقتصادية لبناء الثقة، مع الإقرار بأن المزيد من التدهور الاقتصادي قد يكون له تبعاته على العملية السياسية”.
عقد الاجتماع جاء بعد أيام من تصريحات لمحافظ البنك المركزي اليمني محمد زمام، والتي كشف فيها عن تجميد بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) لحسابات الحكومة الشرعية.
زمام كشف أيضاً عن سعي البنك المركزي اليمني إلى فتح الاعتمادات لاستيراد المواد الغذائية الأساسية المدعومة من الوديعة السعودية، جاء ذلك خلال لقاء جمع زمام بتجار حضرموت، ومناقشتهم العراقيل التي صادفتهم خلال تقديمهم طلبات فتح الاعتمادات في الدفعتين الأولى والثانية.
وفي الأنشطة الحكومية، أصدر رئيس الوزراء معين عبدالملك، قراراً قضى بتشكيل اللجنة العليا للموازنات للسنة المالية القادمة 2019.
وأوضحت الحكومة عمل اللجنة بأنها “ستعد الموازنة العامة للدولة وسقوفها التأشيرية على المستويين المركزي والمحلي، والوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة، على ضوء السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية للدولة”.
وفي موضوع متصل، أعلنت اللجنة الاقتصادية المعينة من الرئيس هادي، تعليق تطبيق آلية ضبط وتنظيم نشاط توريد وشحن السلع الأساسية إلى الموانئ اليمنية، من خلال منح الموافقات والتصاريح من اللجنة، بناء على طلب الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية.
وفي عدن، أكد المحافظ أحمد سالم رُبيّع، أن “العمل جارٍ على قدم وساق لإنشاء محطة كهرباء عدن الجديدة بقدرة 264 ميغاوات، وهذا سيساعد كثيراً في تسيير كثير من الخدمات الأساسية”.
ومن عدن أيضاً، حذرت مؤسسة موانئ خليج عدن من فرض رسوم غير قانونية مقابل الخدمات المقدمة للسفن التي ترتاد ميناء عدن.
وأوضحت المؤسسة، في رسالة وجهت إلى الشركات الملاحية وملاك ومشغلي السفن، أن عليهم التواصل مع إدارة الميناء في حالة فرض أي رسوم أو إتاوات من قبل مقدمي الخدمات.
في خبر آخر، قالت شركة الخطوط الجوية اليمنية: إن “طائرةً جديدةً من طراز آيرباص A320، ستنضم إلى أسطول طائرات الشركة،غير أن الطائرة الجديدة التي تمتلكها “اليمنية” هي طراز آيرباص A320 من إنتاج عام 2015، وبلغ سعر الطائرة الواحدة نحو 98 مليون دولار في عام تصنيعها، وتم إنتاج 7 آلاف طائرة من هذا الطراز حتى بداية عام 2016.

ونختتم الحصاد بما أوردته منظمة الصحة العالمية من إحصائية مفزعة لعدد مرضى السكري في اليمن، حيث كشفت المنظمة عن إصابة قرابة نصف مليون شخص في اليمن بمرض السكري، غالبيتهم يعانون من عدم حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة في ظل استمرار الحرب في البلاد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق