أرشيفحصاد الاسبوع

الحصاد الإخباري لشهر نوفمبر 2018

المدونة اليمنية -خاص

أحداث ساخنة مرت على اليمنيين في جبهات القتال، وعلى كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية، خلال شهر نوفمبر، ترصدها لكم “المدونة اليمنية”، أبرزها في الأسطر التالية:
كان من أبرز مستجدات جبهات القتال، سيطرة القوات الحكومية على مناطق جديدة في منطقة “حرض” الحدودية مع السعودية، بعد أن سيطرت تماماً على “مثلث عاهم” الاستراتيجي، والذي يربط بين محافظتي حجة والحديدة، ويشكل نقطة اتصال تمر عبره الطرق الرئيسية الرابطة بين المرتفعات الجبلية في محافظتي عمران وحجة، مع محافظة الحديدة.
وعقب ساعات من مغادرة المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، بعد زيارة قصيرة قام بها إلى الحديدة،تجددت المعارك المسلحة بين القوات الحكومية المشتركة ومسلحي الحوثي، في شارع الخمسين، ومدينة 7 يوليو، وجنوب غرب منطقة “كيلو 16″، وشرق مدينة الحديدة.
وعاود طيران التحالف العربي، استهداف مسلحي الحوثي في عدة مناطق بمحافظة الحديدة، منها منطقة “دير أبكر” بمديرية القناوص، في محاولة منه لتوسيع رقعة المعارك.
كما استعادت القوات الحكومية المشتركة كميات من الأسلحة، من مسلحي الحوثي، بينها صاروخ باليستي، بالإضافة إلى تصديها لمحاولات تسلل لمسلحي الحوثي إلى شارع صنعاء.
وتشير الحصيلة الأولية للمعارك التي ماتزال مستمرة في محافظة الحديدة، إلى مقتل أكثر من 30 من مسلحي الحوثيين، وجرح المئات منهم، فيما قتل 5 من القوات الحكومية المشتركة إثر تعرضهم لانفجارات الألغام التي يزرعها الحوثيون على مداخل المحافظة، بحسب مصادر محلية.
وكانت القوات المشتركة أغلقت مدينة “الحديدة” عسكرياً من جهاتها الثلاث، منتصف نوفمبر، بعد أن حققت انتصارات متسارعة ضد جماعة الحوثي، وأحرزت تقدماً كبيراً على الأرض في جنوب وشرق مدينة الحديدة (غربي اليمن).

وعلى الصعيد السياسي:
بدأ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، زيارة إلى اليمن، للاطلاع على تداعيات الأزمة الإنسانية التي تسببت بها جماعة الحوثي. وتأتي الزيارة بعد إعلان جماعة الحوثي موافقتها على تسليم ميناء الحديدة للأمم المتحدة، على وقع خسائرها في الأرواح والعتاد، فيما رفضت الحكومة اليمنية “الشرعية” ذلك الأمر، متهمة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، بـ”الليونة” في تعامله مع جماعة الحوثي.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليمنية راجح بادي، إن “الحكومة متمسكة بالمرجعيات الثلاث كأساس لأي حوار مع جماعة الحوثي، وإن الحديث عن تسليم ميناء الحديدة إلى طرف ثالث غير واقعي”، مشيراً إلى أن أي مقترحات بشأن الوضع في الحديدة خارج إطار المرجعيات الثلاث، فإنها لا تعني الشرعية بشيء، على حد تعبيره.
وكانت جماعة الحوثي أطلقت مبادرة بإيقاف إطلاق الصواريخ على المملكة العربية السعودية. كما أعلنت الجماعة، على لسان رئيس ما تسمى “اللجنة الثورية العليا” محمد علي الحوثي، “استعداد الجماعة تجميد وإيقاف العمليات العسكرية في كل الجبهات، وصولاً إلى سلام عادل ومشرف”، حسب قوله.
وتأتي المبادرات التي أطلقها الحوثيون، وأحاديثهم عن ضرورة إحلال السلام، ووقف عمليات مقاتليهم، بعد جهود قام بها المبعوث الأممي غريفيث، يرى مراقبون بأنها محاولات ساعدت مسلحي الحوثي على لملمة صفوفهم، بعد أن خسروا مواقع عديدة في محافظات “الحديدة، وحجة، والضالع”.
جهود أخرى قامت بها دول أوروبية في اطار مساعيها، خلال شهر نوفمبر، للضغط على القوات الحكومية المشتركة، ماقامت به بريطانيا، حيث وزّعت على أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار حول اليمن، يطالب بإرساء هدنة فورية في مدينة الحديدة، ويُمهل المتحاربين أسبوعين لإزالة كافة الحواجز التي تحول دون إيصال المساعدات الإنسانية.
بينما يسعى المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، إلى جمع الأطراف المتنازعة على طاولة المفاوضات في جولة جديدة للمباحثات مزمع عقدها في السويد.
من جانبها، قالت الحكومة الشرعية إن “وفد الشرعية جاهز للذهاب إلى ستوكهولم، ولديه الصلاحيات الكاملة لإجراء مشاورات مثمرة”. وفي آخر التصريحات للمسؤولين الأوروبيين، أكد السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون، بدء مشاورات السلام لإنهاء الحرب في اليمن، الأسبوع المقبل، في السويد.
وفي أخبار أنشطة الحكومة الشرعية، أصدر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قراراً بتعيين ثلاثة وزراء لثلاث حقائب وزارية، حيث عيّن نجيب العوج وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، ومحمد العناني وزيراً للكهرباء، بدلاً عن محمد السعدي وعبدالله الأكوع، على التوالي. كما عين هادي، علي هيثم علي عبدالله وزيراً للعدل، خلفاً للقاضي المتوفى جمال عمر.
ومنتصف نوفمبر، أصدر الرئيس هادي عدة قرارات جمهورية قضت بتعيين الفريق الركن محمد علي المقدشي وزيراً للدفاع، خلفاً للواء محمود الصبيحي، المعتقل لدى جماعة الحوثيين منذ أبريل 2015. كما قضت بتعيين اللواء الركن بحري عبدالله سالم علي النخعي رئيساً لهيئة الأركان العامة، ويرقى إلى رتبة فريق، وتعيين أحمد سالم ربيع علي محافظاً لمحافظة عدن، وتعيين محمد نصر عبدالرحمن شاذلي وكيل أول محافظة عدن.
وفي ذات السياق، ومن مدينة عدن، منع رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك، أعضاء حكومته من السفر إلى خارج اليمن، طالباً من وزرائه رسمياً المكوث في عدن، ومباشرة مهام عملهم منها، حيث اقتصر السماح بالسفر للوزراء في الحالات الطارئة فقط.
فيما تشتعل الجبهات، تستمر “الإشاعات” التي تروجها أطراف سياسية، هدفها خلخلة الأوضاع في المناطق المحررة الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، ففي محافظة حضرموت نفى المتحدث الرسمي لقيادة المنطقة العسكرية الثانية، هشام الجابري، “الإشاعات” التي تحدثت عن منع محافظ حضرموت، قائد المنطقة الثانية، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، من زيارة منفذ الوديعة.
واستغرب الجابري، في تصريح، “ظهور تلك الأخبار في هذا الوقت بالتحديد بعد زيارة ناجحة قام بها المحافظ إلى وادي حضرموت، استغرقت عدة أيام”. وقال: “البحسني يستطيع زيارة أي مكان في حضرموت”.
وعقب زيارة البحسني لمناطق الوادي، أعلنت المنطقة العسكرية الثانية عملية عسكرية أطلق عليها “القبضة الحديدية”، تنفذها المنطقة بهدف تعقب عناصر الجماعات المسلحة، وتوسيع الانتشار العسكري غربي مدينة المكلا، لإحكام القبضة الأمنية على مديريات ساحل حضرموت.
وفي موضوع آخر، أعادت الحكومة الشرعية سيطرتها على وسائل إعلامية، ففي عدن أطلق عدد من الصحفيين بصحيفة “الثورة” الرسمية، المقيمين في عدن، الموقع الإلكتروني الجديد للصحيفة، بدلاً من الموقع القديم الذي سيطرت عليه جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء.
أما في “المهرة”، فقد أعلن المحافظ راجح باكريت، إطلاق قناة “المهرة” الفضائية. وجاء إعلان إطلاق القناة الجديدة التابعة للحكومة الشرعية، متزامناً مع إيقاف بث قناة “المسيرة” التابعة لجماعة الحوثي، على مدار القمر الصناعي “نايل سات”،بسبب اتهامات لها ببث محتوى برامجي طائفي يحرض على العنف والكراهية والاقتتال بين أبناء الشعب اليمني.

ملف الانتهاكات:

اتهم التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، جماعة الحوثي بممارسة أبشع أنواع الانتهاكات بحق المرأة، كالتشويه والتحرش الجسدي واللفظي، واستغلالها في الأعمال الأمنية وغيرها، وحرمانها من التعليم والعمل، وإجبارها على الزواج المبكر.
وقال تحالف رصد إنه “يتابع بقلق بالغ ما تعرضت له أمهات المختطفين وطالبات جامعة صنعاء والنساء المحتجات في العاصمة صنعاء، من اعتداءات واعتقالات وإجراء تحقيقات غير قانونية معهن، بالإضافة إلى حملات التحريض ضد الناشطات ونساء المجتمع المدني والعاملات في المجال الإغاثي والإنساني، واللواتي يتعرضن لحملات ممنهجة تستهدف حياتهن وذويهن، وتمس كرامتهن، وتهدد أسرهن”.
وفي آخر جرائم الحرب التي ارتكبها مسلحو الحوثي، شهدت قرية الحقب جنوب مديرية دمت بمحافظة الضالع، عمليات نهب واسعة لمنازل المواطنين، نفذها مسلحو جماعة الحوثي، عقب نزوح سكانها بشكل جماعي جراء القصف المدفعي المكثف على منازل المواطنين.
وبحسب رصد لمنظمات حقوقية، فإن ما لا يقل عن 10 أشخاص لقوا حتفهم برصاص الحوثيين، فيما أصيب العشرات،بينهم نساء وأطفال، بجروح بالغة، فضلاً عن هدم 8 منازل، ونزوح ما يزيد على 1000 نسمة من سكان قرية الحقب إلى القرى المجاورة، جراء اعتداءات مسلحي الحوثي.
وفي صنعاء، كشفت مصادر حقوقية عن قيام جماعة الحوثي بالاعتداء على عدد من الصحفيين المختطفين في سجن الأمن السياسي بصنعاء، حتى الإغماء، وهم: “صلاح القاعدي وأكرم الوليدي وحارث حميد وعصام بلغيث”، فيما أفرج الحوثيون عن الناشط علي الشرعبي، بعد أكثر من شهرين على اختطافه من منزله بالعاصمة صنعاء.
وفي إطار سلسلة اعتداءات جماعة الحوثي على النساء، اعتقلت الجماعة، المواطنة حنان الحيدري، من مديرية حفاش بمحافظة المحويت، حيث كانت في طريقها متجهة من “عدن” إلى “صنعاء”، بعد أن كانت في زيارة لزوجها الذي يعمل في أحد المكاتب في “عدن”، وكانت هي وأختها فاتن أحمد الحيدري، وابنها الرضيع مدين سامي الشرجبي، الذي لم يتجاوز 7 أشهر، وعند وصولها إلى مدينة “ذمار” قام الحوثيون بإنزالها من فوق حافلة تجارية للنقل البري، وطلبوا منها وبالقوة الصعود إلى حافلة تتبعهم، وتم نقلها لمقر الأمن السياسي بصنعاء، بحسب مصادر محلية.
وفي مدينة الحديدة، بدأ مسلحو جماعة الحوثي بنقل مختطفين من أبناء المدينة من سجونها في المدينة إلى العاصمة صنعاء ومحافظة حجة، بحسب مصادر محلية.
وفي الوقت الذي لم يسلم اليمنيون من اعتداءات جماعة الحوثي المدعومة من إيران، نظم عشرات من الصيادين في مدينة عدن، وقفة احتجاجية تضامناً مع إخوانهم الصيادين في الساحل الغربي للبلاد، ضد تواجد سفينة إيرانية، في البحر الأحمر قرب المياه الإقليمية اليمنية، تحت غطاء تجاري، اتهموها بمضايقتهم وتهديد مصدر رزقهم.
الوقفة في عدن جاءت بعد أيام من تنظيم صيادون وممثلو جمعيات سمكية في مديرية الخوخة، وقفة احتجاجية، للمطالبة بوقف تهديدات السفينة الإيرانية “سافيز”، على حياة الصيادين، وحمايتهم منها.
واتهم فتحي المعلم، مدير خفر السواحل بمديرية الخوخة التابعة لمحافظة الحديدة، سفينة “سافيز” الإيرانية التي تمكث في البحر الأحمر، بقتل 40 صياداً يمنياً، وإصابة 60 آخرين، منذ مطلع أغسطس الماضي.
وفي إطار مساعي جماعة الحوثي للتضييق على الحريات، والخصوصيات، كشف تقرير صادر عن شركة “ريكورد فيوتشر”، المتخصصة في استخبارات التهديدات الإلكترونية، عن قيام جماعة الحوثي باستخدام شبكة الإنترنت في اليمن لغربلة المعلومات وتسخيرها لصالحهم الخاص للمراقبة والتجسس على مستخدمي شبكة الإنترنت، وحجب كل ما هو ضدهم.
وفي آخر القرارات التي تحد من الحقوق المدنية للمواطنين اليمنيين، أصدرت جماعة الحوثي قراراً بعدم منح أي ترخيص أو التجديد لتنظيم أي حفل أو ندوة أو فعالية لأي تكوينات (منظمات، مؤسسات، جمعيات، ائتلافات، اتحادات، نقابات، وغيرها)، خلال هذه الفترة، وحتى إشعار آخر، في العاصمة صنعاء والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة، بحسب وثيقة تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وفيها توجيهات من رئيس ما يسمى “المجلس السياسي الأعلى” التابع للحوثيين.

ملف الحوادث:
تعتبر محافظات “تعز، الحديدة، صنعاء، وحضرموت” من أبرز المناطق التي وقعت فيها مختلف الكوارث والحوادث والجرائم الجنائية.
ففي العاصمة صنعاء، أقدم مسلح على قتل الشاب “باسم حسن مفلح الضبيبي”، من محافظة ريمة، داخل المحل التجاري الذي يملكه المجني عليه بشارع مأرب.
وفي صنعاء، قالت مصادر محلية لـ”المدونة اليمنية”، “إن أهالي إحدى القرى بمنطقة خولان، وجدوا الطفل يعقوب القرهمي، مذبوحاً”.
وفي صنعاء أيضاً، أصيب العشرات من التلاميذ في المرحلة الأساسية بأضرار بالغة، إثر سقوط سقف الفصل الذي يدرسون فيه، بمدرسة أرض الجنتين في منطقة “قاع القيضي”.
وأرجع مصدر تربوي متحدثاً لـ”المدونة اليمنية”، سقوط السقف إلى كونه قديماً، ولاحتياجه للترميم.
أما في مدينة الحديدة، فقد أصيبت الصحفية سلوى حمادي، بإصابة بليغة أفقدتها إحدى عينيها، جراء الرصاص الراجع الذي يطلقه مسلحو الحوثي على الناس بشكل عشوائي.
وشهدت محافظة تعز، أحداثاً دموية، في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر، حيث قُتل الشاب صدام الحيدري، فيما أصيب آخران، جراء إطلاق مجاميع مسلحة النار بشكل عشوائي، بينما كان مواطنون داخل وبالقرب من مبنى الجوازات.
وقبل تلك الحادثة بـ3 أيام، أصيب 4 من مرافقي القيادي العسكري العميد الركن عبدالرحمن الشمساني، بجروح، في محاولة لاغتيال الشمساني، بمدينة النشمة جنوبي مدينة تعز.
وقبلها، نجا قائد اللواء 35 مدرع، العميد الركن عدنان الحمادي، من محاولة اغتيال، إثر تعرض موكبه لإطلاق نار كثيف أثناء مروره في سوق “الأحد” بمديرية المعافر جنوب غربي تعز.
وفي مدينة تعز أيضاً، تعرض رئيس جامعة تعز الدكتور محمد الشعيبي، لمحاولة اغتيال بطلق ناري، أسعف على إثرها إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، فيما توفي مرافقه الشخصي على الفور.
أما في حضرموت، فقد شهدت مديريات الوادي، خلال الأسبوع المنصرم، محاولات وعمليات اغتيال متعددة،أبرزها: اغتيال الجندي “حسن حافظ الكلدي” المنتسب “لقوات النخبة الحضرمية”، فيما نجا الجندي سالم محيسون، من محاولة اغتيال في مدينة شبام.
وفي مدينة سيئون، قُتل المواطن أحمد باضاوي، برصاص مسلحين مجهولين، أثناء مروره في مزرعة تقع على الطريق العام بين سيئون وشبام.
وفي الشارع الرئيس بمدينة القطن، قتل مسلحون مجهولون الشاب “صابر بخيت بن مقيدح”.
وفي الخبر الأخير بملف الحوادث والكوارث، أوضحت مصادر ملاحية أن إعصار “جاجا” الذي كان المواطنون يخشون منه، وصلت تأثيراته إلى السواحل اليمنية المطلة على بحر العرب، بعد أن تحول إلى مجرد منخفض جوي، وأن الإعصار فقد قوته في البحر قبل أن يصل إلى اليابسة اليمنية، سواءً في سقطرى أو محافظات المهرة وحضرموت وشبوة.
وفي أحد مستشفيات جمهورية مصر العربية، توفيت القيادية في “الحراك الجنوبي” زهراء صالح.

اقتصاد:
“انخفاض” أسعار البترول والذهب والمواد الغذائية، المتزامن مع تدني سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني،هيمن على المشهد الاقتصادي في اليمن خلال الشهر المنصرم.
فبعد أن أعلنت السعودية والإمارات، عن تقديم 500 مليون دولار إضافية ضمن برنامج جديد لدعم جهود الإغاثة في اليمن، أعلن البنك المركزي اليمني، عن تعديل جديد في السعر الرسمي لصرف العملة المحلية (الريال) مقابل الدولار الأمريكي والعملات الأخرى، وذلك لتغطية الاعتمادات البنكية للسلع الأساسية الممولة من الوديعة المالية السعودية التي تبلغ ملياري دولار، وكذلك المنحة المالية البالغة 200 مليون دولار، والمخصصة للبنك المركزي اليمني.
وحدد البنك المركزي، سعر الدولار بـ380 ريالاً يمنياً، وذلك بعدما كان قد حدده في ٤ نوفمبر بـ٥٧٠ ريالاً. وعزا البنك تعديل سعر العملة المحلية أمام العملات الأخرى بصورة سريعة بعد أقل من 3 أيام من تعديل سابق، إلى استمرار التحسن الملحوظ الذي يطرأ في قيمة الريال اليمني.
واعتبرت السعودية، على لسان سفيرها في اليمن محمد آل جابر، أن “تعافي الريال اليمني هزيمة جديدة للحوثيين، ونتيجة جهود الحكومة ودعم المملكة”.
من جانبه، اتهم مايكل آرون، السفير البريطاني لدى اليمن، جماعة الحوثي بعرقلة فتح اعتمادات استيراد الغذاء والقمح، مما يزيد من تفاقم الكارثة الإنسانية في البلاد.
فيما أعلن الاتحاد الأوروبي تخصيص حزمة مساعدات جديدة بقيمة 30 مليون يورو (33 مليون دولار)، لمعالجة أزمة النزوح في اليمن، لترتفع بذلك مساعدات التنمية الممنوحة لليمن خلال عام 2018، إلى 71 مليون يورو.
وأقرّت “شركة النفط اليمنية” في كل من: صنعاء وعدن، تخفيضاً محدوداً لأسعار المشتقات النفطية، في أعقاب الانخفاض الطارئ لأسعار الصرف محلياً وأسعار البورصة العالمية.
أما الذهب فقد تراجعت أسعاره في السوق المحلي في صنعاء، إلى 150 ألف ريال للجنيه بعدما تجاوز عتبة الـ200 ألف ريال، الشهر الماضي، متأثراً بالتراجع الحاد الذي شهده سعر صرف الدولار أمام الريال اليمني في السوق المحلي مؤخراً.
وفي ذات السياق، أعلنت مجموعة “هائل سعيد أنعم”، وغيرها من الشركات التجارية المحلية، تخفيض أسعار المواد الغذائية والأساسية في السوق المحلي، تزامناً مع انخفاض سعر صرف الدولار محلياً. وعقب إعلان تلك الشركات، نفذت السلطات المحلية في محافظة تعز، حملة على الأسواق لضبط التجار المتلاعبين في الأسعار، وفي صنعاء والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، تستمر الأزمة الخانقة في توفير الغاز المنزلي للشهر الثالث، حيث وصل سعر بيع الأسطوانة الواحدة سعة 14 لتراً، إلى 10 آلاف ريال في السوق السوداء، مع استمرار تعنت جماعة الحوثي في توفيره للمواطنين.
وفي مستجد أزمة المرتبات، أعلنت وزارة الخدمة المدنية التابعة للحكومة الشرعية، بدء صرف مرتبات 50 ألف متقاعد مدني في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين. وأعلنت الوزارة أن آلية الصرف ستتم وفق كشوفات سبتمبر من العام 2014م، وعبر مصرف الكريمي، بحسب توجيهات رئيس الوزراء معين عبدالملك.
وفي خبر آخر، ألزمت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد التابعة للحكومة اليمنية، شركات الطيران العاملة في مطارات اليمن، بعدم بيع تذاكر السفر بالعملة الأجنبية، والالتزام ببيعها بالعملة المحلية فقط، وذلك بعد تزايد شكاوى المواطنين من إجبار تلك الشركات عملاءها على شراء التذاكر بالدولار الأمريكي.
وفي موضوع الأنشطة التي تقوم بها المنظمات الدولية في اليمن، وبمناسبة اليوم العالمي للطفل (20 نوفمبر)، أصدرت اليونيسف تقريراً، قالت فيه إن “أكثر من 11 مليون طفل في اليمن يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية من أجل البقاء على قيد الحياة”.
فيما رجحت هيئة إنقاذ الطفولة البريطانية، أن يكون نحو 85 ألف طفل في اليمن تحت سن الخامسة، قد لقوا حتفهم جراء الجوع الشديد منذ اندلاع الحرب الدامية في اليمن، مطلع عام 2015م.
وفي الملف الرياضي، شهد شهر نوفمبر إنجازات حافلة للرياضة اليمنية، ففي المملكة العربية السعودية حقق المنتخب اليمني للتنس تحت 14 سنة، الميداليات الذهبية لفئتي الفردي والزوجي للبطولة الآسيوية الثالثة للتنس التي أقيمت على ملاعب استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة.
وفي الأردن، أحرز الفارس اليمني قاسم سامي، المرتبة الأولى في بطولة شعبان الدولية المؤهلة لنهائيات الشارقة لقفز الحواجز 2019.
أما في لبنان، فقد تفوق العداء اليمني يزن خيري، في سباق ماراثون بيروت الدولي بنسخته الـ16، وذلك في سباق مسافة 42 كلم، وتمكن من حجز مركزٍ متقدم ضمن الفائزين الأوائل.
ومن دولة راوندا، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو تم تصويره أثناء حفل أقامته حكومة رواندا لتكريم أوائل إحدى المدارس الدولية، حيث كرمت حكومة رواندا الطفلة اليمنية “يسرى سعيد” لحصولها على المركز الأول بين جميع الطلاب.
وخلال الحفل دخلت الطفلة “يسرى” وسط تصفيق وابتهاج من الجميع، إلى منصة التكريم، وهي تحمل العلم اليمني.
ونختتم الحصاد بما كشفت عنه المطربة بلقيس أحمد فتحي، حيث قررت اتخاذ إجراءات قانونية، ورفعها قضية في إحدى المحاكم، ضد شخصين وصفاها بـ”الحوثية”، على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، مبدية انزعاجها من ذلك الوصف.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق