أرشيفحصاد الاسبوع

الحصاد الإخباري الأسبوعي للمدونة اليمنية..

المدونة اليمنية -حاص

أسبوع حافل بالأحداث الساخنة، وأبرز الانتهاكات، والمشكلات التي وقعت في اليمن، تنقلها لكم “المدونة اليمنية” في حصادها الإخباري، “بحياد، واستقلالية”، والبداية من مناطق متفرقة في مختلف جبهات القتال، فعلى الرغم من بدء مفاوضات السلام اليمنية في السويد، إلا أن المعارك المسلحة ماتزال تدور رحاها في عدة جبهات، ففي الساحل الغربي،قامت القوات الحكومية المشتركة بتمشيط عدد من البنايات المطلة على معسكر قيادة المنطقة العسكرية الخامسة، التي يتمركز فيها عدد من مسلحي الحوثي.
وبحسب حديث مصادر محلية لـ”المدونة اليمنية”، فإن مواجهات مسلحة بين وحدات نوعية من ألوية حراس الجمهورية،ومسلحي الحوثي، أوقعت قتلى وجرحى، في صفوف الحوثيين، فيما تستمرفرق الهندسة بمسح وتفكيك شبكات الألغام من البنايات التي تم دحر مسلحي الحوثي منها.
كما أحبطت القوات المشتركة محاولة تفجير لغم بحري زرعه الحوثيون، على مقربة من الممر الدولي في البحر الأحمر.
وقالت المنطقة العسكرية الخامسة، في بيان، إن “قواتها فجرت، الأربعاء الماضي، لغماً بحرياً بعد العثور عليه على مقربة من الممر الدولي غرب جزيرة بكلان”.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات المقاومة الوطنية، العقيد الركن صادق دويد، إن “مليشيا الحوثي تواصل تفخيخ المباني والطرقات والأحياء المسيطرة عليها في الحديدة”.
وفي ذات السياق، قال مصدر في الوفد الحكومي بمشاورات السويد إن “الرئيس عبد ربّه منصور هادي شدد على الوفد أنه يريد الحصول على خرائط الألغام التي زرعها الحوثيون في اليمن”.
معارك تمشيط البنايات التي يتمركز بها الحوثيون، والتي تنفذها القوات المشتركة في الحديدة، تزامنت مع تمشيط القوات المشتركة عدداً من المزارع في التحيتا وبقية المناطق الواقعة جنوب الحديدة.
وفي جبهة دمت، قتل وجرح عدد من مسلحي الحوثي، وأسر آخرون، في هجوم شنته القوات الحكومية التي تمكنت من تحرير مواقع (الأثلة وقرية معرش، ومنطقة أقواز محمد، وحصن عومي، وجبل غلم، ووادي الذهبان والمبهى، وجبل حمر ووادي الخدشة، وأجزاء من كولة الزقري، وتبة ثعيل).
ولأول مرة منذ عدة أشهر، تجددت المعارك بشكل واسع في نهم شرق صنعاء، حيث أكدت مصادر عسكرية أن القوات الحكومية شنت هجوماً واسعاً على مواقع الحوثيين، ردّاً على الخروقات المستمرة من قبلهم.
وسقط عدد من القتلى والجرحى خلال مواجهات شرسة بين القوات الحكومية ومسلحي الحوثي بمنطقة الملاجم في البيضاء.
وفي صعدة، تمكنت قوات الجيش من تحرير سلسلة جبال “رشاحة والمليل”، وتباب “العلم والمقنذعة”، بالإضافة إلى تأمين الخط المؤدي إلى وادي آل بو جبارة، بمنطقة كتاف.
كما حققت قوات الجيش تقدماً مهماً في مركز مديرية باقم، حيث تمكنت من السيطرة على السلاسل الجبلية المطلة على المركز، واقتحمت عدداً من أحيائه.
وسيطرت قوات الجيش على جبال الكامح بمنطقة المزراق في محافظة حجة.
وقصفت طائرات التحالف العربي، في وقت متأخر الخميس الماضي، مواقع لمسلحي الحوثي بمنطقة الحصبة في العاصمة صنعاء.

وكان التحالف العربي أعلن أن “مقاتلاته دمرت منصة إطلاق صواريخ باليستية تابعة لجماعة الحوثي، في محافظة صعدة”.
في ذات السياق، اعترف وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي، بدعم بلاده لجماعة الحوثيين، لكنه قال إنه “دعم معنوي”.

على الصعيد السياسي:

بدأت، الخميس الفائت، في ضواحي العاصمة السويدية ستوكهولم، الجولة السادسة من مشاورات السلام اليمنية، بحضور وفدي الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين. وبدأت، مساء الخميس، أول جلسة مغلقة بين طرفي المشاورات. وقد تم تقسيم الفريقين إلى 4 مجموعات لمناقشة القضايا المطروحة.
وقال مصدر بالأمم المتحدة إنه “من المستبعد أن يلتقي الجانبان مباشرة في المشاورات، وإن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، سيقوم هو وفريقه بجولات مكوكية بينهما”.
ولم تخلُ الساعات الأولى من بدء المفاوضات من المشاحنات بين طرفي النزاع، حيث اتهمت الحكومة اليمنية، المبعوث الأممي، غريفيث، بإقصاء وسائل إعلامها من التواجد في مشاورات السلام، والانحياز للحوثيين باصطحاب إعلامهم إلى المشاورات.
بدوره، أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة خارجية السويد مارجوت فالستروم، أن “هناك جهداً دولياً كبيراً لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة 4 سنوات”.
وكان المبعوث الأممي غريفيث رافق وفد الحوثيين، وغادر معهم صنعاء، متجهاً إلى العاصمة السويدية ستوكهولم، على متن طائرة كويتية. وكان غريفيث وصل، الاثنين الماضي، إلى العاصمة اليمنية صنعاء، لاصطحاب وفد الحوثيين إلى مشاورات السويد.
وكانت وصلت، مساء الاثنين الماضي، إلى العاصمة العمانية مسقط، طائرة تجارية تابعة للأمم المتحدة، قادمة من صنعاء، وعلى متنها 50 جريحاً من الحوثيين، ويرافقهم 50 مرافقاً و3 أطباء يمنيين وطبيب يتبع للأمم المتحدة، بعد أن تأكدت الحكومة اليمنية من خلو الطائرة التي أقلت جرحى جماعة الحوثيين إلى مسقط، من أي عناصر لبنانية أو إيرانية، بحسب المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي.
فيما اعتبرت دولة الإمارات العربية المتحدة المحادثات اليمنية في السويد، فرصة حاسمة لنجاح الحل السياسي في اليمن الذي يشهد منذ قرابة 4 سنوات صراعاً دموياً على السلطة. وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، في تغريدة على “تويتر”، باللغة الإنجليزية: “نعتقد أن السويد توفر فرصة حاسمة للنجاح في حل سياسي لليمن”.
من جانبه، هدد رئيس الحكومة اليمنية، الدكتور معين عبدالملك، جماعة الحوثيين بالحسم العسكري إذا فشلت مشاورات التسوية، بين أطراف الصراع.
وقبيل بدء مشاورات السويد، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، استعداده للوساطة من أجل وقف الاقتتال بين اليمنيين، وإحلال السلام والمصالحة في اليمن، ضمن الجهود الدولية لتهيئة الأجواء للمساعدة على إنجاح المفاوضات اليمنية لإحلال السلام.
وتزامن الأسبوع المنصرم مع الذكرى الأولى لمقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، والأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام عارف الزوكا. ولإحياء الذكرى، خرج آلاف المواطنين، في مدينة الخوخة، بحضور قائد المقاومة الوطنية “حراس الجمهورية” طارق صالح، ومحافظ الحديدة الحسن طاهر، وعدد من قيادات المؤتمر الشعبي. جموع أخرى أحيت ذات المناسبة في مدينة شبوة. تلك التظاهرات اعتبرها مراقبون رسائل وجهها حزب المؤتمر للداخل والخارج، تحمل أبعاداً ودلالات سياسية.
وفي موضوع آخر، وعلى الصعيد الدبلوماسي، تلقى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، اتصالاً هاتفياً من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، جرى خلاله بحث العلاقات الأخوية المميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وآفاق تعزيزها وتطويرها على مختلف الجوانب والصعد، بحسب وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.

ملف الانتهاكات:
في إطار خروقاتهم المستمرة للهدنة الإنسانية، كثف مسلحو الحوثي قصفهم على الشوارع والأحياء السكنية المحررة من داخل الأحياء السكنية المحيطة بمعسكري قيادة المنطقة الخامسة والدفاع الساحلي في مدينة الحديدة.
كما قصف مسلحو الحوثي بقذائف الهاون والمدفعية مركز سيتي ماكس، أحد أكبر المراكز التجارية، مخلفين تدميراً كلياً بالمبنى.
فيما يواصل حوثيون آخرون، حفر شبكة أنفاق ودهاليز أرضية متصلة ببعضها، تحت منازل اقتحمتها بغياب سكانها في عدة أحياء بمدينة الحديدة.
وقال تقرير لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، إن “ميليشيات الحوثي استهدفت عدداً من منازل المدنيين بقذائف الهاون، وبشكل عشوائي، في مديرية التحيتا، وسقطت القذائف على عدد من المنازل، ما تسبب بتدميرها بشكل كلي، وألحق أضراراً مختلفة بمنازل أخرى، وكاد القصف الحوثي الهمجي أن يتسبب بإنهاء حياة أسرة بالكامل، بعدما قصف الحوثيون منزل الأسرة عقب نزوحها من المنزل بساعة واحدة. كما قصف الحوثيون عدداً من المنازل بمديرية حيس”.
وفي الحديدة، أعلن التحالف العربي أن “ميليشيات الحوثي لا تزال تمنع دخول السفن المحملة بالمواد الغذائية والمشتقات النفطية إلى الميناء، رغم تجديد التحالف تصاريح تلك السفن”.
واعتقلت جماعة الحوثي، الأحد الفائت، محمد الشيباني، خبير الرصد الميداني للمفوضية السامية للأمم المتحدة، وأودعته في سجن الأمن السياسي الخاضع لسيطرتها، حيث لا يعرف مصيره حتى الساعة، ولا يعرف سبب اعتقاله.
وشهدت محافظة حجة القريبة جغرافياً من محافظة الحديدة، أحداثاً وانتهاكات خطيرة، منها اعتقال الدكتور عبدالسلام الثلايا، رئيس قسم المايكروبيولوجي بكلية العلوم بجامعة حجة، من منزله بحي صعصعة.
وفي محافظة حجة أيضاً، منعت جماعة الحوثي أبناء القبائل القادمين من عدة قرى وعزل بالمحافظة، من المشاركة في تشييع الناشط المغدور”أبوسالم”، خشية حدوث ردة فعل قوية ضدهم من قبل المشيعين.

ملف الحوادث:

وفي ظل الفوضى الأمنية التي تشهدها محافظة إب وسط اليمن، منذ سيطرة الحوثيين عليها، قتل نائب مدير مكتب الزراعة بالمحافظة، إثر إصابته البالغة جراء اعتداء عنيف تعرض له من قبل مسلح مجهول يرتدي زياً عسكرياً.
وفي مدينة يريم، شمالي المحافظة، قتل مواطن يدعى سلطان شرهان، بجوار إدارة أمن المديرية. بينما اختطفت الطفلة “آلاء يوسف الحميري” (9 أعوام)، من أحد شوارع مدينة جبلة، أثناء عودتها من المدرسة باتجاه منزلها في حارة “المكعدد”.
وفي مديرية العشة بمحافظة عمران، أصيب 18 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، بإصابات متفاوتة، إثر حادث صدام. وكان سبب الحادث الدخول في الاتجاه المعاكس من قبل سيارة “هايلوكس”.
وفي الجنوب اليمني، قُتل الشاب أيمن داود برصاص مجهولين، في مدينة تريم بمحافظة حضرموت. وفي عدن، قُتل أحد المطلوبين أمنياً، بمديرية البريقة، فجر الاثنين الفائت، بعد مداهمة قوات الحزام الأمني منزله الكائن في منطقة الدكة، القريبة من الميناء النفطي بالمديرية.

اقتصاد:
وافق البنك المركزي اليمني، الأربعاء المنصرم، على اعتمادات 3 دفعات، هي التاسعة والعاشرة والحادية عشرة، لاستيراد السلع والمواد الأساسية، بمبلغ 56 مليوناً و843 ألفاً و734 دولاراً أمريكياً، ومبلغ 663 ألفاً و705 يورو، من حساب الوديعة السعودية لدى البنك ذاته.
وتوعد البنك المركزي اليمني في عدن، باتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة والحاسمة ضد أي من منشآت وشركات الصرافة والبنوك التي تعمل على المضاربة بسوق العملات، مؤكداً أن الأسعار التي تم الوصول إليها هي أسعار عادلة وفقاً للمعطيات الاقتصادية وآلية السوق وعوامل العرض والطلب.
وفي السياق، كشف محافظ البنك المركزي اليمني الدكتور محمد زمام، أن البنك بانتظار ودائع بقيمة 3 مليارات دولار، جارٍ العمل عليها، في خطوة ستسهم في دعم قيمة العملة المحلية (الريال)، التي شهدت تراجعاً غير مسبوق خلال الأشهر الماضية، قبل أن تعود للتحسن أمام العملات الأجنبية خلال الأسبوع الماضي.
يذكر أن الريال اليمني كان سجل تعافياً ملحوظاً خلال تعاملات الأسبوع المنصرم، ليصل إلى 450 ريالاً مقابل الدولار الأمريكي و120 ريالاً أمام نظيره السعودي.
وفي صنعاء، رفض عدد كبير من ملاك محطات بيع الوقود، العمل بقرار شركة النفط اليمنية في صنعاء، بشأن تخفيض أسعار المشتقات النفطية، من 500 ريال للتر الواحد من البنزين إلى 435 ريالاً للتر، ومن 530 ريالاً للتر الواحد من الديزل إلى 475 ريالاً للتر، بينما أعلنت شركة النفط في عدن تخفيض سعر لتر الوقود إلى 285 ريالاً، و(الدبة 20 لتراً) بسعر 5700 ريال.
وفي عدن، كشفت المؤسسة العامة للكهرباء، عن إجراءات لتفعيل تحصيل إيرادات الطاقة من كبار المستهلكين والمواطنين والشركات والمؤسسات العامة، من خلال تشكيل غرفة عمليات خاصة لتحصيل الإيرادات، ستبدأ بتدشين أعمالها خلال الأيام القادمة.
في موضوع آخر، أكد وزير التربية والتعليم في الحكومة اليمنية، أن الوزارة استكملت كافة الترتيبات لصرف المنحة المالية للمعلمين في المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، والمقدرة بـ70 مليون دولار، والتي سيتم صرفها بالتنسيق مع منظمة “يونيسف”.
وقال الوزير عبدالله لملس، في تصريح صحفي، إن “المرحلة الأولى من عملية صرف الحوافز ستبدأ خلال الأيام القادمة، وتستهدف كافة المعلمين والتربويين في المحافظات التي لا تزال تحت سيطرة جماعة الحوثي، والذين توقفت رواتبهم منذ عامين بسبب عدم توريد الإيرادات المالية في تلك المحافظات إلى البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن”.
وحول الأوضاع الاقتصادية السيئة في اليمن، حذر برنامج الأغذية العالمي، الخميس الماضي، من إمكانية اتساع رقعة عدد المحتاجين للمساعدات الغذائية بصورة طارئة في اليمن، إلى 20 مليون شخص.
وقال برنامج الأغذية العالمي، في بيان، إن مسحاً عن الأمن الغذائي باليمن أظهر أن أكثر من 15 مليون نسمة إما يعانون “أزمة” أو “حالة طارئة”، وإن العدد قد يزيد إلى 20 مليوناً ما لم تصلهم معونات غذائية بشكل مستمر.
من جانبه، حذر يوهان موويج، مدير منظمة كير، من خطر المجاعة الداهم الذي سينال من معظم سكان اليمن، مؤكداً أن المجاعة تهدد ما يصل إلى 14 مليون شخص، فيما يتلقى 8.4 مليون شخص مساعدات.
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، المنسق الأممي للإغاثة الطارئة، مارك لوكوك، ومديرة منظمة “أنقذوا الأطفال” الدولية، سوزانا كروجر، والمدير الإقليمي لـ”اليونيسف” في منطقة الشرق الأوسط، خِيرْت كابالاري،ومدير”المنظمة الدولية للهجرة”، ومدير منظمة “كير”، ومدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن، سبيستيان تريف، جميعهم، أصدروا، الأسبوع المنصرم، بيانات، حذروا فيها من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، بسبب استمرار الحرب التي أشعلت فتيلها جماعة الحوثي المدعومة من إيران.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق