أرشيفتقارير

قطع الإنترنت عن الحديدة جريمة إضافية في سجل ميليشيا الحوثي..

المدونة اليمنية-خاص

مع اشتداد المعارك في الساحل الغربي، وتلقي جماعة الحوثي الانقلابية هزائم متتالية، عملت الميليشيا على عزل مدينة الحديدة عن العالم الخارجي، بهدف إخفاء جرائمها التي تمارسها بحق المدنيين، وكذا لإخفاء أخبار هزائمها عن مقاتليها المنهارين في جبهات القتال.
وفي سبيل ذلك، أقدمت الجماعة الانقلابية، بداية شهر نوفمبر الماضي، وعبر شركة “يمن نت” في صنعاء، الخاضعة لسيطرتها، على قطع خدمة الإنترنت الأرضي للمحطات الجديدة في محافظة الحديدة msan و ngn، والتي يصل عدد مشتركيها إلى 25 ألفاً، ولم يتبقَّ سوى تقريباً 1000 مشترك فقط ضمن المحطة القديمة Asam، التي يصعب التحكم بها عبر الـIP، وإيقافها.
وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها الحوثيون بقطع الإنترنت عن الحديدة، حيث قاموا في يونيو الماضي بقطع خدمة الإنترنت عن الحديدة، بالتزامن مع اشتداد المعارك العسكرية مع القوات المشتركة المدعومة من التحالف العربي.
وتنتهك جماعة الحوثي حرية المعلومات والحق في حرية التعبير بما يتعلق بوسائل الاتصال وشبكة الإنترنت، حيث إن المواثيق الدولية تضمن حرية المعلومات من خلال ضمان القدرة على الوصول إلى محتويات شبكة الويب دون وجود رقابة أو قيود، وحرية المعلومات هي امتداد لحرية الكلام التي تعد أحد حقوق الإنسان الأساسية والمعترف بها في القانون الدولي، فحرية المعلومات هي حرية التعبير باستخدام أي نوع من الوسائط، سواء كانت مكتوبة أو مطبوعة أو صوتية، ويعد الإنترنت إحدى تلك الوسائط. بالإضافة إلى ذلك، فقد يشير مصطلح حرية المعلومات إلى مفهوم حق الخصوصية في ما يتعلق بالإنترنت ووسائط تقنية المعلومات.
لكن الجماعة الانقلابية، وكعادتها في انتهاك الحقوق، عملت على مصادرة هذا الحق من خلال قطع الإنترنت عن الحديدة، بهدف قطع تواصل أبناء المحافظة مع العالم الخارجي، وضمن محاولاتها المستمرة لطمس الحقائق وتغييبها عن الرأي العام.
كما تقوم الجماعة الانقلابية بالرقابة والتنصت على الاتصالات من خلال الرقابة التي تفرضها عبر شركات الاتصالات المحلية على اتصالات المشتركين، في ظل تزايد تخوف الانقلابيين من الانشقاقات المتزايدة في صفوف أتباعها، وخاصة المتحوثين.
ويرى مراقبون أن التضييق على المعلومات المتعلقة بالمدنيين يعد جريمة حرب تمارسها الجماعة الانقلابية، لأن إخفاء الأخبار والمعلومات يسهم في زيادة الانتهاكات بحق المدنيين، وتعرضهم لأبشع أنواع الممارسات الإجرامية التي تتم بصمت، وتصادر حق الضحايا في مقاضاة الجناة.
وسلوك الميليشيا في مصادرة حرية المعلومات والتضييق عليها من خلال قطع خدمة الإنترنت، يعد امتداداً لسلوكها القمعي، باعتبارها جماعة مسلحة لا تؤمن إلا بلغة القوة، ولا تحترم الكلمة، ولا تؤمن بالمعاهدات والمواثيق الدولية التي تكفل حقوق الإنسان، وتعمل على صيانتها وحفظها.
وللميليشيا الانقلابية سجل أسود في التعامل مع الحقوق والحريات، وخاصة مع الصحافة والإعلام، حيث عملت على مصادرة الحقوق والحريات من خلال قتل واختطاف وإخفاء عدد من الصحفيين، بالإضافة لفصل عدد آخر من وظائفهم، وإغلاق الصحف والمواقع الإلكترونية ومكاتب القنوات التلفزيونية، والتحريض ضد الصحفيين من قبل زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق