حصاد الاسبوع
أخر الأخبار

الانتقالي يغضب واشنطن ومعارك البيضاء تعيد الحوثيين للحديث عن الحل السياسي

المدونة اليمنية-حصاد الأسبوع

انشغلت وسائل الإعلام اليمنية، خلال الأسبوع الماضي، بالعديد من القضايا والتطورات على الساحة، وفي حين تصدرت معارك البيضاء أو عمليات ما أسماه تحالف الشرعية (النجم الثاقب) اهتمام هذه الوسائل، برزت إلى جانبها التطورات العسكرية في جبهات البيضاء ونحو قضايا أخرى ومنها التداعيات الخارجية للتوتر المتزايد بين المجلس الانتقالي وتحالف هادي -الإصلاح في المحافظات الجنوبية وما جرى على هامش هذه الأزمة من ملاسنات لفظية في وسائل التواصل الاجتماعي بين د ياسين سعيد نعمان وقيادة حزب الإصلاح. بالإضافة إلى العديد من القضايا والمستجدات وردود الأفعال حولها.

المدونة اليمنية، وضمن تقريرها الدوري “حصاد الأسبوع”، تابعت ما دار في فضاء الإعلام اليمني، في الفترة ما بين الأول والتاسع من يوليو 2021م، وخرجت من هذه المتابعة بهذا التقرير:

معارك البيضاء مفاجآت الانتصار :

كانت وسائل الإعلام المحلية قد اهتمت بالانتهاكات الجديدة من قبل الحوثيين لاتفاق استوكهولم في محافظة الحديدة إلا أن سرعة انتصارات معارك النجم الثاقب استدعت اهتمام تلك الوسائل وفرضت عليها بالسرعة التي تم بها تحرير مديريتي الصومعة والزاهر التفاؤل والحديث بثقة عن إمكانيات الانتصار على الميليشيا الحوثية واستعادة الدولة.

أبرزت وسائل الإعلام المحلية اهتماما واسعا بالتفاصيل الميدانية لعمليات المقاومة التي تصدرتها قبائل الحميقاني مسنودة بقوات اللواء الثالث عمالقة والتي تمكنت من السيطرة على مناطق ومواقع استراتيجية في الصومعة والزاهر والتقدم صوب مدينة البيضاء عاصمة المحافظة وفي سياق هذا الاهتمام أبرزت وسائل الإعلام الرسمية تحركات القيادة السياسية والقيادات العسكرية ورئيس الحكومة المعترف بها دوليا والتي تضمنت التواصل الميداني والتصريحات التي أكد فيها نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء دعم المعارك بالإمكانيات المتاحة واتخاذها منطلقا لتحرير اليمن من طغيان الكهنوت الحوثي الموالي لإيران.

اتجهت وسائل الإعلام المحلية في اهتمامها بتسارع التطورات الميدانية في محافظة البيضاء الى بيان الأهمية الاستراتيجية لهذه المحافظة والتي تنفتح جغرافيتها السكانية على ثمان محافظات يمنية هي: مأرب وصنعاء وشبوة وأبين والضالع ولحج وإب وذمار . من جهتها تجاهلت وسائل إعلام الحوثيين تطورات الوضع العسكري في البيضاء واكتفت بالإشارة إلى أن التصعيد العسكري في المحافظة يعيق جهود الحل السياسي للأزمة اليمنية ولكنها عادت أواخر الأسبوع إلى الحديث عن تمكن ما تصفه بالجيش واللجان الشعبية من استعادة مركز مديرية الزاهر وابرزت في هذا السياق صور تؤكد هذه الوقائع وإن كانت وسائل إعلام محلية قد تناقلت تغريدة لأمين عام حزب الرشاد السلفي عبدالوهاب الحميقاني يعلن انسحاب قوات الشرعية من مركز الزاهر.

اهتمام وسائل الإعلام المحلية بالتطورات العسكرية في محافظة البيضاء لم يخل من توجه محدود لإثارة واقع الصراع بين مكونات تحالف الشرعية ولم تلاحظ المدونة من متابعتها لهذا الاهتمام ما يشير إلى موقف ما للدول في الإقليم والعالم من اشتعال جبهة البيضاء وإن كانت قد أبرزت حيزا واسعا لما ورد في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية عن الإتجار بالبشر حول توجه البنتاجون نحو إعادة تعامله مع الجيش اليمني وإرسال ضباط تدريب لثلاث وحدات عسكرية يمنية هي القوات الخاصة وحرس الحدود وخفر السواحل.

رحب نائب رئيس الجمهورية بالخطوة الأمريكية في معاودة التعامل مع الجيش اليمني وابرزت وسائل الإعلام أهمية هذه الخطوة من حيث تزامنها مع معارك البيضاء ومن حيث ما تضمنته من تأكيد على أن الدعم الأمريكي للجيش اليمني يعزز جهود التسوية السياسية للأزمة اليمنية وجهود مكافحة الإرهاب ومكافحة تهريب الأسلحة الإيرانية للحوثيين. وخلصت المدونة اليمنية من متابعتها لاهتمام وسائل الإعلام المحلية بمعارك البيضاء إلى استنتاج استمرار هذه المعارك من جهة ومن جهة أخرى استمرار الدعم الخارجي لهذه العمليات باعتبارها السبيل الأمثل لإجبار الحوثيين على قبول المقترحات الأممية والأمريكية لإنهاء الحرب في اليمن والانتقال إلى مفاوضات مباشرة للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية.

تداعيات التوتر في الجنوب: 

تواصل اهتمام وسائل الإعلام المحلية بتطورات الصراع بين المجلس الانتقالي وتحالف هادي – الإصلاح في المحافظات الجنوبية وتداعيات هذا الصراع على اتفاق الرياض وأبرزت في هذا الاهتمام مستجدات الأوضاع في عدن وأبين وشبوة والإجراءات التي اتخذها الانتقالي وأثارت عليه غضب الرياض وواشنطن.

تابعت المدونة اليمنية تفاصيل هذا الاهتمام الذي ركزت فيه وسائل الإعلام المحلية على المواجهات التي جرت في أبين وشبوة وانتهت بسيطرة قوات تحالف هادي الإصلاح على لودر وفرض مدير الأمن الذي اعترض عليه الانتقالي وفي شبوة تمكنت قوات الأمن المحلية من تطويق الفعاليات التي كان الانتقالي يحاول تنفيذها لإحياء ذكرى ما يصفه باجتياح الجنوب في 7 يوليو 1994م وتم اعتقال قيادات الانتقالي في المحافظة ومنهم ناصر مقام وسيلان حبيش وآخرون صدرت توجيهات عليا بإطلاق سراحهم في نفس اليوم.

الانتقالي كما أشارت وسائل إعلامه حمل حزب الإصلاح أو ما يصفه بجماعة الإخوان في اليمن مسؤولية التصعيد ومحاولة عرقلة تنفيذ اتفاق الرياض وكانت وسائل إعلام محلية قد اتهمت الإمارات بالضربة الصاروخية التي تعرض لها معسكر في أبين إلا أن مصادر في الشرعية أكدت أنه قصف حوثي وذكرت مصادر إعلامية خبر مغادرة وفد الانتقالي الذي يتفاوض حول تنفيذ اتفاق الرياض العاصمة السعودية إلى أبوظبي وعدن في وقت تأكد فيه سفر قيادات في الانتقالي الى القاهرة.

الخارجية السعودية حسب الإعلام المحلي أدانت الإجراءات التي وصفتها بأحادية الجانب من قبل الانتقالي ودعت إلى ضرورة الالتزام باتفاق الرياض وشددت على ضرورة عودة الحكومة إلى عدن لممارسة مهامها وعلى ضرورة توحيد الجهود في مواجهة التحديات ومجابهة الحوثيين.

اهتم الإعلام المحلي أيضا بتغريدات كاتلي ويسلي القائم بأعمال السفير الأمريكي في اليمن والتي أدانت فيها الانتقالي وأكدت فيها على أن الخطاب التصعيدي والإجراءات في المحافظات الجنوبية يجب ان تتوقف وخلصت المدونة اليمنية من متابعة اهتمام الإعلام المحلي بهذه التطورات إلى استنتاج تأثير أزمة اوبك بين الرياض وأبوظبي التي تدعم الانتقالي على الوضع في المحافظات الجنوبية وهو ما أشارت إليه وسائل إعلام عربية مؤكدة وجود ضغوط سعودية على الإمارات من مصالحها في الأزمة اليمنية.

وعلى هامش التوتر في جنوب اليمن اهتمت وسائل الإعلام المحلية بالملاسنات التي جرت في وسائل التواصل الاجتماعي بين د ياسين سعيد نعمان ونشطاء حزب الإصلاح إثر تغريدة لرئيس حزب الإصلاح يتهم فيها الاشتراكي والناصري برفض بيان للتحالف الوطني لإدانة اغتيال ناشط في الإصلاح بعدن أواخر يونيو الماضي نعمان قال في رده على حملة نشطاء الإصلاح انهم هم صناع الاغتيالات محذرا الاصلاحيين من فتح هذا الملف وشن مسؤول الإعلام في ناصري تعز هجوما لاذعا ضد النائب الإصلاحي شوقي القاضي مؤكدا ان الاشتراكي والناصري كانا أبرز ضحايا الاغتيالات وأن حزب الإصلاح هو المسؤول عن تعطيل عمل التحالف الوطني لدعم الشرعية الذي تأسس في سيئون عام 2019م .

 

في مواجهة القمع والدعشنة الحوثية : 

تابعت وسائل الإعلام المحلية اهتمامها بالأنشطة والفعاليات التي أقامها قطاع واسع من اليمنيين احتفاء بما توافقوا على تسميته يوم الأغنية اليمنية المحدد في الاول من يوليو وأبرزت وسائل الإعلام ما تضمنه هذا الاحتفاء من دلالات على دور الفن عموما والغناء خصوصا في تجذير الهوية الوطنية في الوعي الجمعي للشعب اليمني وما يعنيه التنوع الجمالي للأغنية اليمنية من تجسيد للتنوع الاجتماعي والجغرافي وتناسق هذه الأنواع في لون حضاري واحد. إلى ذلك أوردت العديد من المواقع خبر تدهور صحة انتصار الحمادي إثر محاولة الانتحار احتجاجا على إقدام الحوثيين على محاكمتها توقفت بقيام الحوثيين بحملة تفتيش ومصادرة للمظاهر التي وصفوها بالخادشة للحياء في اغلفة الملابس الداخلية للنساء في أمانة العاصمة صنعاء.

سيطرة حوثية على الاقتصاد :

أبرزت وسائل الإعلام المحلية ما وصفته بالسخط الشعبي الذي أثاره قرار الحوثيين مصادرة أصول وممتلكات بنك التضامن الإسلامي وكشفت في هذا الاهتمام عن استمرار المساعي الحوثية الرامية إلى تعزيز قبضة الجماعة على مفاصل النشاط الاقتصادي ومن ضمنها شركات الاتصالات والفنادق الكبرى. أحدث الخطوات الحوثية التي ركز عليها الاهتمام الإعلامي هي الاستعدادات المتسارعة للحوثيين لتسريح 160 الف موظف مدني بدعوى إحالتهم للتقاعد وبهدف إحلال عناصر حوثية في جهاز الدولة المدني وهو ما أثار حفيظة مؤتمر الداخل وتابعت وسائل الإعلام المحلية مظاهر التدهور الاقتصادي المستمر دون الإشارة إلى حلول جذرية.

التوحش الطائفي 

وتطرقت وسائل الإعلام المحلية إلى الممارسات الحوثية المستمرة في تكريس الصبغة الطائفية في المجتمع ومحاولة تعميمها على الأجيال القادمة وفي هذا السياق اهتمت تلك الوسائل الإعلامية بجديد الممارسات الحوثية في مجال الكتاب المدرسي والمراكز الصيفية ودورات التثقيف الإجباري وتغيير اسماء المدارس وفرض أنماط خاصة بحفلات الأعراس ومراسم الموت والعزاء.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق